السيرة النبوية

السيرة النبوية (ابن هشام)

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

مؤسسة علوم القرآن

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: جزءان

مسألة: الجزء الثاني
[ تجهيز الرسول لفتح مكة ]

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاز ، وأمر أهله أن يجهزوه ، فدخل أبو بكر على ابنته عائشة رضي الله عنها ، وهي تحرك بعض جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أي ، بنية : أأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجهزوه ؟ قالت : نعم ، فتجهز ، قال : فأين ترينه يريد ؟ قالت : ( لا ) والله ما أدري . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة ، وأمرهم بالجد والتهيؤ ، وقال : اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها فتجهز الناس

[ شعر حسان في تحريض الناس ]

فقال حسان بن ثابت يحرض الناس ويذكر مصاب رجال خزاعة : [ ص: 398 ]


عناني ولم أشهد ببطحاء مكة رجال بني كعب تحز رقابها     بأيدي رجال لم يسلوا سيوفهم
وقتلى كثير لم تجن ثيابها     ألا ليت شعري هل تنالن نصرتي
سهيل بن عمرو وخزها وعقابها     وصفوان عود حن من شفر استه
فهذا أوان الحرب شد عصابها     فلا تأمننا يا ابن أم مجالد
إذا احتلبت صرفا وأعصل نابها     ولا تجزعوا منا فإن سيوفنا
لها وقعة بالموت يفتح بابها



قال ابن هشام : قول حسان : بأيدي رجال لم يسلوا سيوفهم يعني قريشا ؛ وابن أم مجالد يعني عكرمة بن أبي جهل .

السابق

|

| من 1

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة